ابن ميمون

432

دلالة الحائرين

يعنى انه ما كان علم « 1635 » ولا انكشف له ان هكذا هو كلام الرب « 1636 » واما قوله : ولم يكن يعرف الرب « 1637 » يعنى انه لم تتقدم له نبوة لان الّذي يتنبأ قد قيل فيه بالرؤيا أتعرف له « 1638 » فيكون شرح النص « 1639 » بحسب معناه هكذا وصموئيل لم يتنبأ قبل ذلك ولا علم أيضا ان هكذا تكون صورة النبوة ، فاعلم هذا . فصل مه [ 45 ] [ في : درجات الأنبياء ومراتبهم وهي احدى عشرة مرتبة ] وبعد ما تقدم من تبيين حقيقة النبوة بحسب ما يقتضيه النظر مع ما تبين في شريعتنا . فإنه ينبغي ان اذكر لك مراتب النبوة بحسب هذين الأصلين وهذه التي اسمّيها مراتب النبوة ، ليس كل من هو في مرتبة منها هو نبي بل المرتبة الأولى والثانية هي درجات النبوة ولا يعدّ « 1640 » من وصل لدرجة منها نبيّا من جملة الأنبياء الذين تقدم الكلام فيهم ، وان سمى وقتا ما نبيّا فبعموم ما لكونه قريبا من الأنبياء جدا . ولا يغلطك في هذه المراتب كونك تجد في كتب / النبوة نبيا اتاه الوحي بصورة احدى هذه المراتب ، ويبيّن في ذلك النبي بعينه انه اتاه الوحي بصورة مرتبة أخرى . وذلك ان هذه المراتب التي اذكرها قد يكون وحى ذلك النبي اتاه بعضه بحسب صورة منها ، ويأتيه وحى اخر ، في وقت اخر بحسب مرتبة دون مرتبة الوحي الأول « 1641 » . لأنه كما أن النبي لا يتنبأ طول عمره باتصال ، بل قد يتنبأ وقتا وتفارقه النبوة أوقاتا . كذلك يتنبأ وقتا ما بصورة مرتبة عالية ثم يتنبأ وقتا آخر « 1642 » مرتبة دونها .

--> ( 1635 ) علم : ت ، يعلم : ج ( 1636 ) : ا ، دبر اللّه : ت ج ( 1637 ) : ا ، طرم يدع ات اللّه : ت ج ( 1638 ) : ع [ العدد 12 / 6 ] ، بمراه اليو اتودع : ت ج ( 1639 ) : ا ، الفسوق : ت ج ( 1640 ) يعد : ج ، ينعد : ت ( 1641 ) الأول : ت ، - : ج ( 1642 ) اخر : ج ، - : ت